مركز المصطفى ( ص )
399
العقائد الإسلامية
شيعته . وتارة بحرف الجر ، كما في كلام النحاة في المستغاث به ، وفي كتاب سيبويه ( رحمه الله ) : فاستغاث بهم ليشتروا له كليبا . فيصح أن يقال : استغثت النبي صلى الله عليه وسلم ، وأستغيث بالنبي بمعنى واحد ، وهو طلب الغوث منه بالدعاء ونحوه ، على النوعين السابقين في التوسل من غير فرق ، وذلك في حياته وبعد موته . ولا فرق في هذا المعنى بين أن يستعمل الفعل متعديا بنفسه أو لازما أو متعديا بالباء . وقال في ص 319 : رتبنا الكلام في هذا الباب علي فصول : الفصل الأول : فيما ورد في حياة الأنبياء عليهم الصلاة والسلام صنف الحافظ أبو بكر البيهقي ( رحمه الله ) في ذلك جزء وروى فيه أحاديث منها : ( الأنبياء صلوات الله عليهم أحياء في قبورهم يصلون ) . ورواه ابن عدي في الكامل عن أنس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( الأنبياء صلوات الله عليهم أحياء في قبورهم يصلون ) . قال ابن عدي : وللحسن بن قتيبة هذا أحاديث غرائب حسان فأرجو أنه لا بأس به . ومما يدل علي ذلك ما ساق إسناده إلى أوس بن أوس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( أفضل أيامكم يوم الجمعة وفيه خلق آدم وفيه قبض وفيه النفخة وفيه الصعقة فأكثروا على من الصلاة فيه فإن صلاتكم معروضة ) . قالوا : وكيف تعرض صلاتنا عليك وقد أرمت ؟ - يقولون : بليت - فقال : إن الله تعالى حرم علي الأرض أن تأكل أجساد الأنبياء أخرجه أبو داود . قال البيهقي : وله شواهد منها : عن أبي مسعود الأنصاري عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : ( أكثروا الصلاة علي في يوم الجمعة فإنه ليس يصلي علي أحد يوم الجمعة إلا عرضت على صلاته ) . وحديث : ( ما من أحد يسلم على إلا رد الله على روحي حتى أرد ) . قال البيهقي وإنما أراد - والله أعلم - إلا وقد رد الله على روحي حتى أرد عليه .